آقا ضياء العراقي

162

شرح تبصرة المتعلمين

فلا قضاء ، وعليه أيضا فتاوى الأصحاب . وأما لو كان تعمّده إليه عن جبر واضطرار ، فإن كان إلى عنوان الإفطار كإفطار ما يرونه عيدا ، فلا شبهة في فساد صومه ، للنصوص المستفيضة المشتملة على قوله : « أفطر يوما أحب إليّ أن تضرب عنقي » « 1 » . وأما لو كان من غير ذلك ، كالاجبار والتقية إلى أكل مفطر لا يرونه مفطرا ، فمقتضى عمومات نفي الاضطرار - التي طبّقها الامام على نفي الاجزاء والشرائط في باب المضطجع ، والمستلقي في الصلاة - نفي مفطريتها . وتؤيده صورة وقوع صومه على وفق مذهبهم ، فإنّ التقية حينئذ تكون دينا وصحيحا . وبمثله يرفع اليد عن ظهور قوله : « لئن أفطر يوما أحب إليّ من أن تضرب عنقي » بأنه منطبق على صورة كون إفطاره دينا ، كما في فرض الاختلاف في العيد ، لا في مفطرية شئ . فلا تشمل الرواية الأخيرة الفرض الثاني ، لحكومة الأولى عليه ، كما لا يخفى . وقد مال إلى ما ذكرنا من التفصيل أيضا بعض الأعاظم ، والله العالم . هذا كله في بيان الميزان لوجوب القضاء في باب الصوم . * * * وأما بيان ميزان لزوم الكفارة عليه فنقول أيضا : أنّ في بعض النصوص أخذ عنوان التعمد بالجماع في موضوعه ، ويتعدّى عنه إلى غيره بالفحوى . ويؤيده أيضا ما ورد بلسان : أنّ رجلا جامع في شهر رمضان عشر مرات ، قال : « عليه عشر كفارات ، وإن أكل أو شرب فكفارة يوم واحد » « 2 » . وإطلاقه - على فرضه من حديث التعمد - مقيد بالأول ، لما ذكرنا من ثبوت

--> « 1 » وسائل الشيعة 7 : 95 باب 57 من أبواب ما يمسك عنه . « 2 » وسائل الشيعة 7 : 37 باب 1 من أبواب ما يمسك عنه حديث 1 .